علي بن عبد الله السمهودي

224

جواهر العقدين في فضل الشرفين

من الآية قربى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لكن هذه القصّة ان كانت في الصّحيحين في قسم غنائم خيبر « 1 » نحو سياقها فليس هناك نزول الآية الّذي هو محلّ الاستشهاد منها ، والطّريق بذلك ضعيف مع وجود شاهده باختصار ، لكن من رواية الكلبيّ ونحوه من الضعفاء عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما ، قال : ( لمّا قدم النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المدينة كانت تنوبه نوائب ، وليس في يده شيء ، فجمع له الأنصار ، فقالوا : يا رسول اللّه انّك ابن أختنا ، وقد هدانا اللّه تعالى بك ، وتنوبك نوائب ، فجمعنا لك من أموالنا ما تستعين به عليها ) « 2 » . ويتأكد ضعفه وما قبله بما سلف من كون السورة مكيّة ، ولم تنزل الآية في الأنصار ، اللهمّ الّا أن تكون نزلت مرّتين ، وقوله : ( انّك ابن أختنا ) وجهه انّ الأنصار أخوال جدّه عبد المطلب ؛ لأنّ أمّه سلمى من بني عدي بن النّجار ، تزوّجها أبوه هاشم بن عبد مناف ، وقد مرّ [ 83 و ] بالمدينة فأولدها عبد المطلب ، واسمه شيبة الحمد ، وانّما غلب عليه عبد المطلب ؛ لأنّ أخاه المطلب حمله معه من المدينة إلى مكّة ، وقد ترعرع فدخلها ، وهو مردفه خلفه ، فقبل معرفتهم به قالوا : عبد المطلب فاشتهر به كما سبق . قال المحبّ الطّبريّ : انّ الملّا أخرج في سيرته حديث : ( انّ اللّه جعل أجري عليكم المودّة في القربى ، وانّي سائلكم غدا عنهم ) « 3 » .

--> ( 1 ) كذا في ( م ) ، وفي الأصل ، ( ب ) : ( حنين ) وهو تحريف . ( 2 ) الجامع لاحكام القرآن 16 / 24 . ( 3 ) ذخائر العقبى ص 25 .